صديق الحسيني القنوجي البخاري

281

أبجد العلوم

وقد يقال إن الفعل إن كان موضوعا في الشرع لحكم مطلوب فشرعي وإلا فحسي انتهى . وقيل الشرع المذكور على لسان الفقهاء بيان الأحكام الشرعية . والشريعة كل طريقة موضوعة بوضع إلهي ثابت من نبي من الأنبياء ، ويطلق كثيرا على الأحكام الجزئية التي يتهذب بها المكلف معاشا ومعادا سواء كانت منصوصة من الشارع أو راجعة إليه . والشرع كالشريعة كل فعل أو ترك مخصوص من نبي من الأنبياء صريحا أو دلالة ، فإطلاقه على الأصول الكلية مجاز وإن كان بخلاف الملّة فإن إطلاقها على الفروع مجاز وتطلق على الأصول حقيقة كالإيمان باللّه وملائكته ورسله وكتبه وغيرها ولا يتطرق النسخ فيها ولا تختلف الأنبياء فيها . والشرع عند أهل السنّة ورد منشأ للأحكام . وعند أهل الاعتزال ورد مجيزا لحكم العقل ومقررا له لا منشأ وقوله تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً قال ابن عباس : الشرعة ما ورد به القرآن والمنهاج ما ورد به السنّة . والشريعة هي الائتمار بالتزام العبودية وقيل هي الطريق في الدين وحينئذ الشرع والشريعة مترادفان كذا في الجرجاني وكذا في كشاف اصطلاحات الفنون . علم الشروط والسجلات هو علم باحث عن كيفية ثبت الأحكام الثابتة عند القاضي في الكتب والسجلات على وجه يصح الاحتجاج به عند انقضاء شهود الحال . وموضوعه تلك الأحكام من حيث الكتابة . وبعض مبادئه مأخوذ من الفقه ، وبعضها من علم الإنشاء ، وبعضها من الرسوم والعادات والأمور الاستحسانية . وهو من فروع الفقه من حيث كون ترتيب معانيه موافقا لقوانين الشرع ، وقد يجعل من فروع الأدب والإنشاء باعتبار تحسين الألفاظ .